أنت هنا

 

كلمة معالي مدير الجامعة

في حفل الخطة الاستراتيجية لكراسي البحث

الثلاثاء 21/2/1435هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة والزملاء ..

السلام عليكم ورحمته الله وبركاته .. وبعد

في البداية نبارك للوطن ميزانية الخير التي أُعلنت يوم أمس وجاءت بياناتها تأكيداً على قوة اقتصاد هذه البلاد ولله الحمد، وقدرته على الاستمرار في تنفيذ خططه التنموية الطموحة. كما أتقدم بخالص الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على هذه الميزانية وما خُصص منها لقطاع التعليم بشكل عام ولجامعة الملك سعود بشكل خاص.

الإخوة الحضور ..

من المعلوم أن العمل بلا تخطيط هو جهد لن ينتهي إلى الغاية المرجوة، وحري بالمؤسسات العلمية الأكاديمية أن تكون المثال الجيد لمهارات العمل الاحترافي، الذي لا يضع خطاه إلا بعد قراءة الماضي وتأمل الحاضر واستشراف المستقبل، ثم تأتي بعد ذلك الرؤية الاستراتيجية التي تعبر عن قوة التنبؤ بقادم الأيام، وهذا هو التحدي الكبير الذي تخفق عنده الكثير من الخطط حين تصاغ على عجل، أو لا تحسن قراءة الظروف المحيطة، أو لا تملك مهارة التنبؤ بالأحداث المتوقعة.

أيها الإخوة ..

إن إيمان الجامعة بأهمية التخطيط الاستراتيجي هو الذي دفعها لوضع خطتها الاستراتيجية( KSU2030 ) وهو المحفز لعامة كلياتها ووحداتها لصياغة خططها ليكون حاضرها واضح ، ومستقبلها معلوما، فيسهل عليها قياس نجاحها أو إخفاقها، ويتيسر لها التعرف على مواضع الخلل فتصلحها، ومواضع القوة فتعززها.

     وهكذا، فإن العمل بلا تخطيط استراتيجي هو ضرب من العبث. وها هو برنامج كراسي البحث ينطلق في هذا السياق فيحتفل ونحتفل معه اليوم بإطلاق خطته الاستراتيجية، وما أود التأكيد عليه هو أن الحمل الذي ينوء به هذا البرنامج في وضع خطته ومتابعتها يفوق غيره من وحدات الجامعة، لأنه برنامج ريادي كانت جامعة الملك سعود هي أولى الجامعات السعودية التي أطلقته ثم تلتها الجامعات الأخرى، وما دامت جامعتنا هي الرائدة في التأسيس فلابد أن تكون هي المثال في قوة هذا البرنامج ونجاحه وتحقيق أهدافه. وأنا أعلم وأنتم تعلمون جميعا أن التحدي الذي يرافق هذا البرنامج بكراسيه ال (111) لا يتحمله وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي فحسب، ولا المشرف على البرنامج فحسب، بل هو مشترك بين كل المنتسبين إليه، وخصوصا المشرفين على الكراسي الذين تقع عليهم المسؤولية الكبرى في تفعيل كراسيهم وإثبات دورها العلمي والمجتمعي، وأهليتها وهذا هو المهم للبقاء واستمرار الدعم أو الإيقاف. وما أود تنبيه مشرفي الكراسي عليه هو أن استقلالهم بكراسيهم لا يعني انفصالهم عن إدارة البرنامج، فمناسباتهم العلمية مثلا يجب أن تكون بالتنسيق معها، واستضافة الشخصيات الاعتبارية أو تشريفها لمناسباتهم يجب كذلك أن يكون بعلم إدارة البرنامج لتتولى هي التنسيق مع إدارة الجامعة لحضور تلك المناسبات عند الحاجة. وكذلك فإن على مشرفي الكراسي أن يهتموا بتحديث إنجازات كراسيهم وأنشطتها بصفة دورية، وأن يمدوا إدارة البرنامج بالبيانات المطلوبة منهم دون تأخير، بهدف تقوية قاعدة بيانات البرنامج، وجعل ما يصدر عن إدارته من نشرات مبنية على معلومات حديثة.

وفي ختام كلمتي ..

أقدم الشكر الجزيل لسعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور أحمد العامري، وسعادة عميد البحث العلمي الدكتور رشود الخريف، والمشرف على برنامج كراسي البحث الدكتور ناصر الداغري، ولكل مشرفي الكراسي الكرام، سائلاً الله أن يمدهم بعونه لاستمرار رسالة البرنامج وتحقيق أهدافه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..__